سنن ومكروهات الصلاة

سنن ومكروهات الصلاة

أولاً: سنن الصلاة


1- ان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان اذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو المنكبين:

فقد حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه : "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبًّر للركوع ،,إذا رفع رأسه من الركوع ، رفعهما كذلك ايضاً، وقال: سمع الله لمن حمده ،ربنا ولك الحمد ، وكان لا يفعل ذلك عند السجود".



2- وضع اليد اليمني علي اليد اليسري في الصلاة:

عن عبد الله بن مسلمة ،عن مالك ، عن ابي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال: " كان الناس يؤمرون بوضع اليد اليمني علي الذراع اليسري عند الصلاة " قال ابو حازم : لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يُنْمَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي.


3- بَاب الخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ:

 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلاَ خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي؟.
 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي -وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي- إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ"

4- بَاب مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ:

 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بِـ "الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ".

5- بَاب رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ:

 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.

الشيخ: وهذا يدل على وجوب خفض البصر، وأنه لا يجوز رفعه إلى السماء للوعيد: لينتهن أو لتخطفن أبصارهم.
س:...................؟
الشيخ: إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
س:....................؟
الشيخ: لا تبطل، لكن عليه التوبة من ذلك لا يجوز له.
س: هنا قال: إذا كان أمام الكعبة ينظر إلى شخصها أفضل من النظر إلى موضع السجود؟
الشيخ: ما أعرف ثبوته، السنة طرح البصر والخشوع.
س: النهي ألا يقتضي الفساد؟
الشيخ: لا، النهي عن رفع البصر، الصلاة لا تفسد، لكن ينهى عن رفع البصر.
س: الوعيد ما يدل على فساد الصلاة.
الشيخ: وعيد لخطف الأبصار، نسأل الله العافية.
س: هل ورد ما يدل على النظر إلى موضع السجود؟
الشيخ: الظاهر أنه أخذ من الأمر بالخشوع وعدم الرفع، وإلا ما أخبرنا من كلام أهل العلم.
س: الصلاة صحيحة مع الكراهة إذا كان يرفع بصره إلى السماء؟
الشيخ: هذا الذي يظهر، الصلاة صحيحة؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر بإعادتها، ولا قال بطلت، إنما نهاهم عن رفع أبصارهم.

٦- حكم الاستفتاح في الصلاة

ج: الاستفتاح سنة في الفريضة والنافلة، ومن تركه فلا شيء عليه. والله ولي التوفيق.
من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 11/74).

٧- هل تبطل الصلاة عند مد البصر للأمام؟

ج: مد البصر إلى جهة الأمام في الصحراء أو عن يمين أو عن شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه، والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله تعالى:( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ ).

٨- أين يضع المصلي يديه عند الصلاة؟

ج: قد دلت السنة الصحيحة على أن الأفضل للمصلي حين قيامه في الصلاة أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى على صدره قبل الركوع وبعده، ثبت ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنهما. وثبت ما يدل على ذلك من حديث سهل بن سعد الساعدي .

٩- حكم جلسة الاستراحة للمأموم والامام والمنفرد:

ج: جلسة الاستراحة مستحبة للإمام والمأموم والمنفرد، وهي من جنس الجلسة بين السجدتين، وهي جلسة خفيفة لا يشرع فيها ذكر ولا دعاء ومن تركها فلا حرج، والأحاديث فيها ثابتة عن النبي ﷺ من حديث مالك بن الحويرث، ومن حديث أبي حميد الساعدي، وجماعة من الصحابة .

١٠- حكم الإسرار بالأدعية في الصلاة:

ج: السنة الإسرار بالأدعية في الصلاة وغيرها لقول الله سبحانه: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف: 55] ولأن ذلك أكمل في الإخلاص، وأجمع للقلب على الدعاء، ولما في ذلك من عدم التشويش على من حوله من المصلين ...

١١- حكم ضم اليدين بعد الرفع من الركوع:

ج: الثابت عن النبي ﷺ أنه يقبض يديه حال قيامه في الصلاة وحالة الإنسان بعد الرفع من الركوع حالة قيام تشرع له قبض يديه، أما إرسال اليدين في الصلاة فمكروه لا ينبغي فعله لكونه خلاف السنة، وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد  قال: كانوا يؤمرون ...

١٢- أيهما أصح للمصلي ضم اليدين ام ارسالهما حال القيام؟

ج: الثابت عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر وسهل بن سعد رضي الله عنهما هو القبض، وهو وضع اليمين على الشمال حال القيام، والأفضل وضعهما على الصدر، ومن أرسل فصلاته صحيحة لكنه ترك الأفضل ولا ينبغي في هذا النزاع بين الإخوان، بل ينبغي لهم المذاكرة بالحكمة والأسلوب ...

١٣- أين يضع المصلي يديه في الصلاة؟

ج: في حال القيام يضعهما على صدره، هذا هو الأفضل لصحة الأحاديث في ذلك قبل الركوع وبعده، أما في حال الركوع فيضعهما على ركبتيه، وفي حال السجود يضعهما على الأرض حيال منكبيه أو حيال أذنيه، وأما في حال الجلوس بين السجدتين فيضعهما على فخذيه أو ركبتيه، وهكذا ...

١٤- هل توضع اليدين عند الضم فوق ام تحت السرة؟

ج: المشروع وضعها على الصدر حال القيام قبل الركوع وبعده، لثبوت ذلك عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر، وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه عن النبي ﷺ. والله ولي التوفيق.
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/153).

١٥- رفع اليدين عند التكبير في الصلاة:

ج: السنة للمصلي أن يرفع يديه حذاء منكبيه أو حذاء أذنيه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة، موجها بطونهما إلى القبلة. هذا هو السنة وهو الثابت عن النبي ﷺ. والله الموفق.

ثانياً: مكروهات الصلاة

١- حكم كثرة الحركة أثناء الصلاة:

السنة للمؤمن أن يقبل على صلاته ويخشع فيها بقلبه وبدنه سواء كانت فريضة أو نافلة لقول الله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ [المؤمنون: 1-2] وعليه أن يطمئن فيها، وذلك من أهم أركانها وفرائضها لقول النبي ﷺ للذي أساء في صلاته ولم يطمئن فيها: ارجع فصل فإنك لم تصل فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني فقال له النبي ﷺ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (متفق على صحته).

وفي رواية لأبي داود قال فيها: ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله.

وهذا الحديث الصحيح يدل على أن الطمأنينة ركن في الصلاة وفرض عظيم فيها لا تصح بدونه.

٢- التلثم والإستناد الي جدار او عمود:

يكره التلثم في الصلاة إلا من علة، ولا يجوز الاستناد في الصلاة -صلاة الفرض- إلى جدار أو عمود؛ لأن الواجب على المستطيع الوقوف معتدلًا غير مستند، فأما النافلة فلا حرج في ذلك؛ لأنه يجوز أداؤها قاعدًا، وأداؤها قائمًا أفضل من الجلوس.

٣- الإنشغال عن الصلاة:

هذا لا شك أنه ما ينبغي أن يشتغل بالساعة أو بلحيته أو بثيابه هذا عبث، والمشروع للمؤمن أن يقبل على صلاته وأن يخشع فيها لله ، والله يقول سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2].

فلا يليق بالمؤمن أن يشتغل بالساعة أو بلحيته أو أنفه أو ثيابه، بل يقبل على صلاته ويضع يمينه على كفه اليسرى ورسغه وساعده خاشعاً مطمئناً في صلاته هكذا ينبغي للمؤمن، ولا يليق به أبداً أن يتشاغل عن ذلك، عن صلاته بشيء من الأمور الأخرى كالساعة أو العبث باللحية أو بأمور أخرى، لكن الشيء اليسير يعفى عنه، الشيء اليسير يعفى عنه ولا يضر الصلاة، لكن ينبغي للمؤمن أن يلاحظ هذا، حتى لا يكثر منه هذا الشيء.

٤- الصلاة عند قرب خروج الريح او البول او الغائط: 

الواجب على المؤمن إذا شغل بالريح أو البول أو الغائط شغلًا يؤذيه أنه لا يدخل في الصلاة بل يقضي حاجته من غائط وبول وريح ثم يتوضأ ويصلي وهو مطمئن القلب، خاشع الجوارح، خاشع القلب، مقبل على صلاته، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن، وقد قال عليه الصلاة والسلام: لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان يعني: البول والغائط، والريح في معنى ذلك، فإنه إذا اشتدت تكون في معنى البول والغائط في إيذاء المصلي وفي إشغال فكره؛ فالمشروع لك إذا أحسست بالريح الشديدة أن تخلصي منها وتوضئي ثم تصلين، ولا ينبغي لك أن تصلي وهي معك شديدة تدافعينها؛ لأن هذا خلاف ما شرعه الله؛ وهو من جنس مدافعة البول والغائط.

٥- الإقعاء المكروه في الصلاة:

الإقعاء المكروه في الصلاة هو أن ينصب فخذيه وساقيه، ويعتمد على يديه حال جلوسه كإقعاء الكلب أو الذئب ونحو ذلك. ويسمى عقبة الشيطان، كما في حديث عائشة أنها عقبة الشيطان، والحديث الآخر نهى عن الإقعاء كإقعاء الكلب كونه إذا جلس بين السجدتين أو للتشهد ينصب فخذيه وساقيه ويعتمد على يديه، هذا هو الإقعاء المنهي عنه، وهناك إقعاء مشروع ذكره ابن عباس رضي الله عنهما وأنه من السنة وهو أن يجلس على عقبيه بين السجدتين ويداه على فخذيه، ويجلس على عقبيه هذا من السنة، ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه من السنة، ولكن الأفضل منه أن يفترش.. أن يفرش اليسرى وينصب اليمنى، حال الجلوس بين السجدتين أو في التشهد الأول يفرش اليسرى وينصب اليمنى، هذا هو الأفضل والأكثر في الأحاديث.

وفي التشهد الأخير من الظهر والعصر والمغرب والعشاء يتورك، يجلس على الأرض ويجعل رجله اليسرى تحت رجله اليمنى عن يمينه، هذا هو الأفضل في التشهد الأخير في الرباعية والثلاثية، أما الجلسة التي في التشهد الأول أو بين السجدتين، فهذا الجلوس يشرع فيه أن يجلس على رجله اليسرى ويفرشها وينصب اليمنى، وإن أقعى بين السجدتين بأن جلس على عقبيه نصب رجليه وجلس على عقبيه بين السجدتين فهذا أيضاً من السنة، لكن الأكثر من فعل النبي ﷺ هو الافتراش.

٦- إغماض العينين أثناء الصلاة:

 يذكر أنه من فعل اليهود في صلاتهم، ولا أعرف في ذلك حجة، واضحة إلا أنه مشهور عن كثير من الفقهاء أنه من فعل اليهود في صلاتهم؛ ولأنه لم ينقل، فالأولى عدم التغميض.

٧- الإلتفات في اثناء الصلاة: 

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ.

أي مكروه.

وَقَالَ سَهْلٌ: «التَفَتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ».

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاَةِ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا المُسْلِمُونَ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ، فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الخُرُوجَ وَهَمَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ، فَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ».

٨- وضع اليد علي الخاصرة أثناء الصلاة:

عَنْ أَبي هُريْرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قال: نُهِيَ عنِ الخَصْرِ في الصَّلاةِ. متفقٌ عليهِ.

٩- العبث باللحية والثياب أثناء الصلاة:

العبث باللحية أو الثياب أثناء الصلاة لا يجوز، بل الواجب السكون، قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ [المؤمنون: 1-2] فالمشروع للمسلم أن يخشع في صلاته ولا يعبث لا باللحية ولا بالثوب، ولكن الشيء اليسير يعفى عنه، والكثرة لا تجوز. والله ولي التوفيق.

١٠- الإسراع إلي الصلاة:

المعروف عند العلماء أن هذا نهي كراهة، ينبغي للمؤمن أن يتأدب بالآداب التي بينها الرسول ﷺ. س: هل مَنْ قَيَّدَ بإقامة الصلاة النهيَ عن الإسراع، لا يسرع مطلقًا، أم إذا أقيمت الصلاة فقط؟ الشيخ: لا يسرع أبداً، لا وقت الإقامة ولا غير الإقامة، يمشي ...

١١-التثاؤب في الصلاة:

التثاؤب مكروه وهو من الشيطان مثل ما أخبر النبي ﷺ أنه من الشيطان، فإذا تثاءب الإنسان فليكتم ما استطاع وليضع يده على فيه، وهو ينشأ عن الكسل، وجوده ينشأ عن الكسل والضعف أو النعاس، فالسنة للمؤمن في حال الصلاة أن يكافحه بإحضار قلبه وخشوعه بين يدي الله، واستحضاره أنه في مقام عظيم لعله يسلم من التثاؤب؛ لأنه من الشيطان، فكلما قوي إحضار القلب بين يدي الله والخشوع بين يدي الله وتذكر أن التثاؤب من الشيطان، فإن هذا الاستحضار من أعظم الأسباب في بعد الشيطان عنه وسلامته من التثاؤب.

١٢- الصلاة خلف موقد نار او مدفأة كهربائية:

تركها أولى؛ تكره الصلاة إلى النار، إذا أمامه نار تكره الصلاة؛ لأن فيه تشبه بعباد النار: المجوس، فإذا كان قدامه شيء يطفيه أو يحطه خلفه أو عن يمينه أو عن شماله، لا يخليه قدامه، يكره أن يصلي إليه، والصلاة صحيحة، لكن يكره ذلك؛ لأن فيه نوع من التشبه.

١٣-الركض والإسراع للصلاة:

ما ينبغي، مكروه الركض، النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا لا ينبغي الركض ولا العجلة، بل يمشي وعليه السكينة.